الحاج حسين الشاكري
417
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وفي " تأريخ بغداد " : عن أبي موسى العباسي ، حدّثني إبراهيم بن عبد السلام ابن السندي بن شاهك ، عن أبيه ، قال : كان موسى بن جعفر عندنا محبوساً ، فلمّا مات بعثنا إلى جماعة من العدول من الكرخ ، فأدخلناهم عليه ، فأشهدناهم على موته ( 1 ) . وفي رواية : أنّ السندي أحضر نيفاً وخمسين رجلا ممّن يعرف موسى ابن جعفر وقد صحبه ، منهم : عمر بن واقد ، وخرج كاتبه ومعه طومار ، فكتب أسماءهم ومنازلهم وأعمالهم وحلاهم ، قال : فقال لي : يا أبا حفص ، اكشف الثوب عن وجهه فكشفته ، فرأيته ميتاً فبكيت واسترجعت ، ثمّ قال للقوم : انظروا إليه ، فدنا واحدٌ بعد واحد ، فنظروا إليه ، ثمّ قال : تشهدون كلّكم أنّ هذا موسى بن جعفر ، ثمّ قال : يا غلام ، إطرح على عورته منديلا واكشفه ! ففعل . فقال : أترون به أثراً تنكرونه ؟ فقلنا : لا ، ما نرى به شيئاً ، ولا نراه إلاّ ميّتاً ( 2 ) . وفي رواية : أنّه لمّا توفيّ جمع الرشيد شيوخ الطالبية وبني العباس وسائر أهل المملكة والحكّام وأحضره ( عليه السلام ) فقال : هذا موسى بن جعفر قد مات حتف أنفه ، فانظروا إليه ، فدخل عليه سبعون رجلا من شيعته ، فنظروا إليه ، وليس به أثر جراحة ولا خنق ، وكان في رجله أثر الحنّاء ( 3 ) .
--> ( 1 ) تأريخ بغداد 13 : 32 . ( 2 ) كمال الدين : 37 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 97 / 3 . البحار 48 : 225 / 27 . ( 3 ) كمال الدين : 39 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 105 / 8 . البحار 48 : 228 / 31 .